رومانيا تلغي اتفاقا مع شركة صينية كبيرة بسبب وجودها على "القائمة السوداء"

أخبار وتقارير اقتصادية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 ألغت رومانيا يوم الجمعة 12 يونيو حزيران 2020 اتفاقا مع "مجموعة الصين العامة للطاقة النووية" حول بناء وحدتين جديدتين في المحطة النووية بسيرنافودا جنوب شرق البلاد، وجاء ذلك على خلفية الحذر المتزايد من الاستثمارات الصينية في أوروبا ووجودها على "القائمة السواء" الأمريكية.

 

قرر المساهمون في شركة "نوكليير الكتريكا" التي تملك أغلب حصصها الدولة الرومانية، التخلي بشكل نهائي عن مشروع التعاون مع الطرف الصيني، وذلك من خلال موافقتهم على طلب تقدمت به وزارة الاقتصاد لإلغاء الاتفاق.

   ووفق بيان أرسلته الشركة إلى بورصة بوخارست، قام المساهمون بـ"تكليف مجلس الإدارة ببدء اجراءات إنهاء التفاوض مع مجموعة الصين العامة للطاقة النووية وللآثار القانونية" للوثائق الموقعة معها.

   بذلك، صار يجب على رومانيا البحث عن مستثمرين آخرين لتوسيع محطتها النووية الوحيدة، وتقدر تكلفة المشروع بستة مليارات يورو.

   وكانت "مجموعة الصين العامة للطاقة النووية" المرشح الوحيد لبناء الوحدتين الثالثة والرابعة في سيرنافودا خلال طلب عروض فتح في بوخارست عام 2014. ووقعت "مذكرة تفاهم" بين الشركتين عام 2015، ثم وقع "اتفاق مبدئي" في أيار/مايو 2019.

   لكن، وضعت الولايات المتحدة المجموعة الصينية على "قائمة سوداء" لشركات تتهمها بالسعي لسرقة تقنيات أميركية لاستعمالها لأغراض عسكرية. وتم بموجب القرار منع جميع الصادرات الأميركية لـ"مجموعة الصين العامة للطاقة النووية"، في ما عدا بعض الاستثناءات.  

   من جهته، قال وزير الاقتصاد الروماني فيرجيل بوبيسكو نهاية أيار/مايو "لدينا شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة، نلتزم بها، نحن نحترم شركاءنا"، ودعا إلى "إيجاد شريك من ضمن الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي" لتوسيع المحطة النووية.

   وتوجد شراكة بين "مجموعة الصين العامة للطاقة النووية" وشركة "كهرباء فرنسا" في موقعين نويين، في الصين وإنكلترا.

   تواجه رومانيا صعوبات منذ حوالي عقد لإطلاق مشروع سيرنافودا. وانسحبت ستّ شركات أوروبية من المشروع عقب توقيعها اتفاقا مع "نوكليير الكتريكا" عام 2008، وذلك على خلفية شكوك تحيط بمستقبل المحطة.

   ويوفر المفاعلان العاملان في سيرنافودا 17 بالمئة من حاجات رومانيا من الكهرباء.