تاريخ أسعار الشقق في بوخارست

أخبار وتقارير اقتصادية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

مَرّ سوق العقارات بتجارب مختلفة في الثلاثين عاماً الماضية، أكثرها صدى كانت أزمة عام 2008، الممتدة جذورها في سوق العقارات العالمي، وبعد ذلك امتدت لسوق العقارات المحلي. وأدت التحديات والأحداث التي كان لها تأثير على مجال العقارات إلى الضغط على تسارع الأسعار، ولهذا السبب ارتفعت أسعار الشقق في بوخارست بين عامي 1990 و2020 بشكل كبير، وأصبح من الصعب الحصول على صفة المالك لفئات معينة من الأشخاص، كما يقول ممثلو منصة الإعلانات الهاتفية Anunţul.ro ، التي تديرها شركة الإعلان الهاتفي Anunţul Telefonic ، التي بلغ حجم مبيعاتها أكثر من 8 ملايين لي في نهاية عام 2019.

وجلب شراء الشقق من قبل المستأجرين، في السنوات الأولى بعد عام 1990، واسترداد الأراضي والعقارات، قيماً جديدة في سوق العقارات، وبالتالي ولد ما نسميه اليوم “سوق العقارات”، كما قال ممثلو جريدة إعلان الهاتف Anunţul Telefonic في مقابلة مع مجلة Business MAGAZIN، وهو جريدة متخصصة ولدت في منتصف في منتصف العام 1990.

وأيضاً، قبل عام 1990، لم يكن في بوخارست الكثير من أصحاب “علب الكبريت” التي كانوا يعيشون فيها، ومعظمهم كانوا من المستأجرين، بحيث كانت معظم الإعلانات المنشورة في صحيفة Anunţul Telefonic في ذلك الوقت لتبادل أو إيجار الشقق.

وأضاف ممثلو جريدة الإعلان الهاتفي: “في السنوات الـ 15 إلى 18 الأولى، استمر سوق العقارات في النمو بشكل طبيعي، وسط تزايد الطلب على السكن، حتى وصل إلى فقاعة العقارات عام 2008، عندما لامس ذروة مالية لا تزال غير مسبوقة حتى يومنا هذا”.

وأشار ممثلو الجريدة إلى أنه “في بند / العقارات /، كان يتم إجراء عمليات التبادل أو الاستحواذ، وليس عمليات الشراء والبيع. منذ البداية، كانت صحيفة إعلان الهاتف، هي صحيفة الأشخاص الذين لديهم شيء للبيع أو الشراء أو الإيجار أو البحث عن وظيفة أو رفيقة. لهذا السبب، في البداية، سادت إعلانات الأفراد الذين يعرضون شققهم للبيع والإيجار. وبمرور الوقت، شهد سوق العقارات المزيد والمزيد من الإعلانات من وكالات العقارات أو مطوري العقارات “. وحالياً، وخلال عام، تكون الفترات التي يزيد فيها عدد العروض المتاحة بنسبة 10-15٪ هي في شهري شباط وآذار، والخريف بين 15 أيلول و15 تشرين الثاني.

ومع ذلك، من بين أبرز الفروق التي لوحظت مع مرور الوقت والتي تم تسجيلها في بند السعر. “على سبيل المثال، ارتفع سعر الشقة الذي كان راكداً في العقد الأول، بشكل مطرد، عشرة أضعاف بين عامي 2002 و2008، على الرغم من أن حجوم ومرافق وتجهيزات شقق العمال في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لم تختلف جوهرياً عن التسعينيات.”

شهدت الاستوديوهات Garsoniera في معظم أحياء الطبقة العاملة، مثل حي التيتان Titan وراهوفا Rahova وكولنتينا Colentina وتينريتولوي Tineretului، زيادة مماثلة، في الفترة 2002-2003 حتى ذروة أزمة 2008، ثم انخفضت الأسعار بشكل حاد إلى النصف، وبقيت على نفس المستوى من التقلبات صعوداً وهبوطاً خلال العقد الماضي، وفقاً للمعلومات المقدمة من منصة Anuncioul.ro.

ونوّه ممثلو الجريدة إلى أنه “على سبيل المثال، ثمن استوديو Garsoniera في حي التيتان كان حوالي 7000 يورو في عام 1990، وحوالي 8000 يورو في عام 2002، ووصل إلى 27.000 يورو في عام 2006 ونحو 66.000 في عام 2008. وفي عام 2020، بيع بنحو 42000 يورو. وشهدت الاستوديوهات في منطقة بانياسا Băneasa تطوراً أسرع وأكثر إثارة، حيث بيعت في عام 1990 مقابل 6.000 يورو، وفي عام 1992 وصل السعر إلى 12.000 و42.000 يورو في عام 2001 و 89.000 في عام 2004، وبعد ذلك انخفضت الأسعار بشكل حاد إلى 56.000 في عام 2005 و 37.000 في عام 2008. في الأساس، عانت منطقة بانياسا من الأزمة قبل سنوات قليلة من عام 2008. “

شهدت الشقق المكونة من غرفتين تطورات مماثلة في الفترة 1990 – 2020، بغض النظر عن الأحياء، فقط الأسعار هي التي اختلفت. وهكذا، فإنه إذا تم بيع شقة من غرفتين في حي التيتان في عام 1990 مقابل 11.000 يورو، فقد وصلت في عام 2003 إلى 25.000 يورو، “في عام 2008 وصلت إلى ما يقرب من مائة ألف يورو. وحالياً يبلغ سعر الشقة المكونة من غرفتين 64.000 يورو”.

  “في حي افياتسييه Aviaţiei ، شمال المدينة ، وكذلك في الوسط ، في ساحة اونيري Unirii ، بدأت الشقة المكونة من غرفتين من 16.000 يورو، ووصلت إلى 150.000-160.000 في عام 2008، وتباع اليوم بـ 95.000-115.000 يورو ، لكن الأسعار كانت ترتفع منذ عدة سنوات. وحذا حي الكولينتينا Colentina  وحي الميليتار Militari حذو حي التيتان Titan “.

وتم بيع الشقق المكونة من 3 غرف في عام 1990 مقابل 16.000 يورو في حي تيتان Titan و درومول التابري Drumul Taberei و 21000 – 29000 يورو في حي افياتسييه Aviaţiei و في ساحة اونيري Unirii في عام 2005 ، وتضاعفت هذه الأسعار بالفعل ، وفي عام 2008 بلغت تكلفة الشقة المكونة من 3 غرف 123.000 يورو في تيتان و 95.000 في درومول التابري Drumul Taberei و 193.000 في حي افياتسييه Aviaţiei، و 213000 في ساحة اونيري Unirii. يتم بيعها حالياً مقابل 70.000 -83.000 في درومول التابري Drumul Taberei و  حي تيتان Titan و 144.000 -158.000 يورو في حي افياتسييه Aviaţiei وفي ساحة اونيري Unirii.

وتم باستمرار تطوير المزيد والمزيد من المشاريع السكنية الجديدة، والتي قدمت بدائل للشقق الشيوعية القديمة، وفي العقد الماضي، تطور قطاع العقارات الفاخرة، الذي يوفر مساحات أكبر، ومجهزة بتقنيات جديدة، أكثر فأكثر. ويمكنك أن تجد عملياً في سوق العقارات في بوخارست منازل فاخرة بأسعار تصل إلى ملايين اليورو، تماماً كما هو الحال في المدن الكبرى الأخرى في العالم “.

وعلى سبيل المثال، في عامي 2019 و2020، سيتم تسليم أكثر من 25 مجمعاً سكنياً يضم كل منها 200 شقة على الأقل، وفقاً لبيانات كولدويل بانكر Coldwell Banker، وفي عام 2018 أيضاً، كان هناك حوالي 25 مشروعاً قيد الإنشاء وكان من المقرر لكل منها تسليم ما لا يقل عن 200 منزلاً، مقارنة بـ 13 مشروعاً في عام 2017، سنوياً، ويتم تسليم في بوخارست والمناطق المحيطة بها، في المتوسط ​​10.000 منزلاً جديداً، وفقاً للمصدر نفسه.

وفيما يتعلق بتأثير وباء كوفيد-19 على قطاع العقارات، يقول ممثلو صحيفة الإعلان عبر الهاتف Anunţul Telefonic أن الإحصاءات تظهر “تطوراً في الأشهر الماضية مع انخفاض طفيف في الأسعار – حوالي 1000 يورو / وحدة، في آذار-نيسان- أيار، ولكنها بدأت في التعافي من حزيران فصاعداً.

وعلى أية حال، ظلت الأسعار مرتفعة مقارنة بالعام الماضي على سبيل المثال، عندما كان الاستوديو يكلف 41 ألف يورو، ويباع الآن مقابل 43 ألف يورو. ونجد أنه من المثير للاهتمام أنه في الأشهر الأولى التي استؤنف فيها النشاط بشكل مكثف في مجال العقارات (حزيران وتموز)، حددنا زيادة تقارب 50٪ في عدد عروض تأجير الاستوديو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفي حزيران كان هناك 73٪ المزيد من الإعلانات من هذا النوع. كما وجد هذا السلوك في فئة تأجير الشقق المكونة من غرفتين، حيث بلغت الزيادة حوالي 30٪ من حيث عدد العروض المتاحة “، بحسب ما قاله مسؤولو جريدة Anunţul Telefonic.

وأضاف مسؤولو الجرية أنهم شهدوا انخفاضاً في عدد الإعلانات في الأشهر الأخيرة، حيث عملت فقط مع الموقع الالكتروني، بدون الصحيفة – في آذار وأيار ، لكن هذا الاتجاه تغير منذ عودة ظهور الصحيفة ورفع حالة الطوارئ: “في شهر تموز، على سبيل المثال، كان عدد إعلانات العقارات والمبيعات والإيجارات أكثر من 75.000 إعلان، مقارنة بـ 58.000 إعلان نُشر في شباط 2020، وهو وضع قريب من تموز 2019، عندما كان لدينا أكثر من 80 ألف إعلان”.

ويبدو في الظاهر أن السوق عاد إلى طبيعته. ومن النقاشات التي أجريناها مع معاونينا، مطوري العقارات، لم يوقفوا العمل أثناء الوباء، والأخبار حول استمرار برنامج First House وحتى رفع السقف مفيدة لهم. وبعد انتكاسة قصيرة خلال حالة الطوارئ، يبدو أن سوق العقارات قد شهد ذوبان الجليد، لكنه سيتأثر بالتأكيد بأزمة اقتصادية لاحقة محتملة. بعد كل شيء، الوباء لم ينته بعد. دعونا نتغلب على هذا 2020 المتقلب ونرى ما يخبئه لنا عام 2021 “.

وبالمثل، يعتبر ممثلو الصحيفة المختصة أنه “حتى إذا كان يبدو أن كلوج قد تجاوزت بوخارست في بعض الحالات والأماكن، إلا أن بوخارست لا تزال العاصمة وأكبر مدينة في البلاد، مع إمكانات النمو والتنمية التي لا تزال دون مساس. وهناك حاجة إلى تطوير أفقي للمدينة، مع التأسيس في منطقة العاصمة المرغوبة بشدة لبعض النواحي والمدن المجاورة، حيث توجد بالفعل العشرات من الاستثمارات والتطويرات العقارية، وحيث يعيش العديد من سكان بوخارست الذين يعملون ويتنقلون يومياً في المدينة. وستكون هذه بالتأكيد الخطوة الضرورية لمدينة أوروبية وستصل بوخارست إلى هناك في مرحلة ما