هكذا تم اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زاده

أخبار عربية وعالمية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

لم يخطر ببال عائلة العالم الإيراني محسن فخري زادة أن نهاية دعوة الغداء عند أهل زوجته ستكون اغتيال الرجل، أمام ناظري زوجته وقبل وصوله إلى طهران في طريق العودة.

 

 

 

بحسب مصادر لـ “جاده إيران” فقرابة الساعة الثانية عشر ظهرا تحرك موكب العالم فخري زادة من أمام منزل أهل زوجته الواقع في قرية رستمكلا التابعة المحافظة مازندران شمال إيران. تحرك الموكب جنوبا عبر سلسلة الجبال الفاصلة بين شمال إيران وعاصمتها، في طريق يعرف باسم طريق فيروز كوه، الطريق الذي اعتاد ابن مدينة مهاباد التابعة لمدينة قم قطعها شهريا لزيارة أهل زوجته والعودة منها أيضا إلى طهران.

وكالمعتاد تحرك الموكب المؤلف من ثلاث سيارات تتقدمهم سيارة المرافقة الشخصية لفخري زادة وسيارته في الوسط وسيارة تقل زوجته التي نجت من الهجوم في الخلف. وبعد طي مسير تجاوز الساعة تقريبا وصل الموكب إلى أطراف بلدة ابسرد دماوند التابعة لمحافظة طهران. قبل مدخل ابسرد بكيلو متر واحد تعرضت سيارة المرافقة المتقدمة لإطلاق نار كثيف عند نقطة تعرف باسم “باغ سرهنك”. إطلاق النار أجبر الموكب على التوقف في المنطقة لتنفجر سيارة بيك أب محملة بالأخشاب بعد توقف الموكب مباشرة. ما يشير إلى أن الهدف من استهداف سيارة المرافقة كان إجبار الموكب على التوقف، تمهيدا لانفجار سيارة البيك أب من نوع نيسان. الانفجار أدى لإلحاق أضرار بالسيارة التي تقل محسن فخري زادة، كما امتلأ الشارع بشظايا الانفجار وتناثر الأخشاب التي كانت على متن سيارة البيك أب كما أدى الانفجار إلى انقطاع الكهرباء عن البلدة القريبة. بعد الانفجار بدأ إطلاق نار كثيف باتجاه سيارة محسن فخري زاده، الأمر الذي دفع السائق لمحاولة الخروج من المنطقة، لكنه فشل في ذلك بعد إصابته بعدة طلقات نارية أدت إلى وفاته على الفور فتوقفت السيارة، ما مكن المسلحين من استهداف السيارة بشكل أدق. المعلومات أكدت لجاده إيران أن المسلحين أطلقوا الرصاص من أماكن عدة دون أن يتقدموا بشكل مباشر باتجاه سيارة الرجل، وأدى إطلاق النار لإصابة فخري زاده بأربع طلقات في منطقة الصدر والرقبة، مع ذلك فهو بقي على قيد الحياة لبعض الوقت.

نقل فخري زاده إلى مستوصف بلدة ابسرد في محاولة لإجراء إسعافات أولية، وبحسب رئيس تحرير مجلة إيران ديبلوماتيك، فقد لاحق المهاجمون سيارة الإسعاف لتأكيد عملية الاغتيال، وبعد نصف ساعة من المكوث في المستوصف نقل فخري زاده إلى مستشفى بقية الله في مدينة طهران باستخدام حوامة، ليتم إدخاله إلى العناية الفائقة على وجه السرعة. حاول الفريق الطبي في مستشفى بقية الله إنقاذ فخري زاده لكنه لم يتمكن من ذلك. في حين تمكن المسلحون الذين نفذوا عملية الاغتيال من الفرار والتخفي دون أن يتمكن أحد من رؤيتهم أو معرفة الجهة التي توجهوا اليها. ليكون اغتيال محسن فخري زاده الرابع لعالم إيراني له علاقة ببرنامج إيران النووي والصاروخي بعد اغتيال كلا من مجيد شهرياري وأحمدي روشن وداريوش رضائي نجاد.