مخرج روماني يرفض وساماً من رئيس الدولة احتجاجاً على عدم دعم السينما لمواجهة الجائحة

سينما ومسرح
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

رفض المخرج الروماني ألكسندر ناناو تَسلُّم وسام منحه إياه الرئيس الروماني بعدما حصد إعجاب الجمهور والنقاد عن فيلمه الوثائقي "كولكتيف" الذي يتناول حريقاً في ملهى ليلي أسفر عن سقوط قتلى، وأراد ناناو أن تكون خطوته احتجاجاً على "اللامبالاة" تجاه القطاع الثقافي في زمن جائحة كوفيد-19.

وكتب ناناو البالغ من العمر 41 عاماً في رسالة إلى الرئيس كلاوس يوهانيس الثلاثاء "سيكون نفاقا كبيرا من جانبي أن أقبل هذا الوسام في وقت تعاني فيه صناعة السينما الموت السريري".

 
 

وكان المخرج قد أُبلغ بقرار يوهانيس منحه وسام "الاستحقاق الثقافي" بمناسبة يوم الثقافة الروماني في 15 كانون الثاني/يناير الجاري. إلا أن ناناو رأى أن على السلطات الرومانية بدلاً من ذلك الاحتفال بهذا اليوم من خلال "تنفيذ حلول ملموسة لإنقاذ هذا القطاع"، لأن "معظم شركات الإنتاج والمسارح المستقلة ودور السينما وشركات التوزيع ستكون أصلاً أغلقت عندما تنتهي الأزمة الصحية".

وأكدت بوخارست في الأشهر الأخيرة أن القطاع السينمائي سيحصل على مساعدات رسمية، لكن عدداً من العاملين في هذا المجال قالوا إن هذه الوعود بقيت حبرا على ورق.

وأدرج الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما فيلم ناناو الوثائقي في قائمته لأفضل الأفلام للعام 2020 ، ويتناول الفضيحة التي أعقبت حريقا في 2015 في ملهى "كولكتيف" الليلي في بوخارست وأسفر عن 64 قتيلا.

ولقي 26 شخصا حتفهم في مكان الحريق في حين توفي 38 آخرون في الشهور التالية، وقضى معظمهم نتيجة التهابات أصيبوا بها في المستشفيات.

 

ويسعى الفيلم إلى اكتشاف مكامن الخلل في النظام الاستشفائي الروماني ، والتي غالباً ما تكون ناجمة عن الفساد.

ومن أبرز الجوائز التي حصل عليها "كولكتيف" جائزة السينما الأوروبية لأفضل فيلم وثائقي لعام 2020 ، وجائزة أفضل فيلم بلغة أجنبية من الجمعية الوطنية لنقاد السينما في الولايات المتحدة في مطلع شهر كانون الثاني/يناير.