لن نعود الى سجون الأسد!

Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times
 
على مدى 10 أعوام من الازمة السورية، لم تلتفت السفارة السورية في رومانيا، ولا المؤسسات التي تتحكم بها وتوجهها، الى اللاجئين السوريين ولم تساعدهم تلك المؤسسات ولو بكلمة طيبة .
حاولنا التواصل مع رابطة المغتربين العرب السوريين والتي تمثل السفارة السورية والتي تم تعيين قادتها بأمر اداري من السفارة، وعملها سياسي ولكن بواجهة مؤسسة مجتمع مدني مسجلة في رومانيا!
وكل انجازاتها في الأعوام السابقة هي التصفيق وحمل صور الأسد ودعم النشاطات التي تمجد الأسد، وتتغنى بإنجازاته في سوريا من شرقي حلب حتى جنوبي درعا مرورا بحمص وتدمر والمحافظات الشرقية !
حاولنا التواصل مع أصدقائنا القدامى في تلك المؤسسات، رغم ان لديهم تعليمات مشددة بعدم التواصل معنا خوفا عليهم من افكارنا التحررية الجامعة، ومنطقنا الفكري السلمي، ورؤيتنا لسوريا كوطن جامع لا كمزرعة أغنام وابقار وحمير!
تواصلنا بشكل مباشراحيانا، واكثر من مرة عن طريق مؤسسات مجتمع مدني دولية تعمل في رومانيا وطلبنا منهم فقط :
دعم اللاجئين السوريين في رومانيا
ومساعدة السلطات الرومانية على إدماجهم الصحي في المجتمع الروماني .
كان ردهم الدائم :
هؤلاء اللاجئين تركوا بلدهم وهربوا بدلا ان يدافعوا عنه! واغلبهم ( خونة )!!!
ولامجال لمساعدتهم ، أو حتى لقائهم !!!!!
وهذا ما فعلته مؤسسة رابطة المغتربين العرب السوريين منذ بداية الأزمة وحتى اليوم، ومع ان المؤسسة تمتلك اليوم في رصيدها البنكي اكثر من 50 الف يورو، ربحتها نتيجة تأجير مبنى مقر مؤسسة الرابطة في منطقة البانتلمون، كان من المفترض أن يذهب هذا المبلغ لمساعدة الفقراء وال محتاجين من أبناء الجاليةالسورية في رومانيا ، كون المبنى هو ملك لأبناء الجالية الذين ساهموا في دفع قيمته وإصلاحه مرتين، وفق إيصالات رسمية وتقارير مالية موثقة.
أكثرية اللاجئين السوريين الذين كانوا بحاجة الى دعم ومساندة حين هربوا من بلدهم ، تم تقديم الدعم لهم من مؤسسات كمؤسسة جالية سورية الحرة والنادي الثقافي السوري الروماني.
وأيضا جالية السوريين - رومانيا التي قدمت ولاتزال تقدم للاجئين السوريين دعمها المادي والمعنوي وتساهم في إدماجهم في المجتمع الروماني وقد ساهمت جالية السوريين برئاسة رجل الأعمال " عماد قصاص " في تقديم الدعم لأكثر من 700 لاجئ سوري مسجلين بالاسم والرقم الوطني.
بعد 10 سنوات استيقظ بشار الأسد من غفوته صباح اليوم ليحدثنا عن اهتمامه بهؤلاء المهاجرين الذين اصبحوا أفرادا منتجين متفوقين في البلاد التي لجأوا اليها وبرزت إبداعاتهم بعد ان تنفسوا أكسجين الحرية.
وكان من الأولى لبشار الأسد الاهتمام باهلنا في الداخل السوري الذين أصبحوا بفضل سياسته وحكمته مهجرين حفاة عراة جائعين مشردين مرميين على طوابير المحروقات والطعام ينتظرون الخلاص والهروب من بلدهم ، وكل ما استطاع تقديمه لهم المزيد من المعتقلات، وبطاقته الذكية التي باتت تتحكم في معيشتهم وأوقاتهم وعقولهم .
وكان من الأولى للأسد ان يوجه موظفي سفارته في رومانيا، بالكف عن تقاريرهم الكيدية عن السوريين هنا وان يوقف بعض الموظفين المحليين في سفارته وأذنابهم خارجها عن فسادهم و بث أحقادهم وسمومهم وترويج الإشاعات لبث الفرقة والتشاحن بين أبناء الوطن الواحد. على مبدا فرق تسد.
الأسد راحل شاء من شاء وأبى من أبى، ويوم رحيله ات لاريب فيه.
فبذرة الحرية التي زرعتها الثورة وسقتها التضحيات خرجت من العتمة الى النور،
ونحن طلاب الحرية خرجنا من بيضة الاستعباد وحطمناها، وبات من المستحيل العودة اليها .
احرقنا سفن الطاعة والإذعان فلا عودة
والمسير لم يعد متاحا إلا الى الأمام.
أما من أراد العودة إلى سجون النظام ومزرعة أبقاره فليعلموا أن طائرة الأسد الهاربة لن تتسع لكل أبقاره.
وحتى موعد رحيله لم يعد لدى الاسد مايقدمه للسوريين سوى السجون والمعتقلات والمعاناة والعذاب والتشرد.

كتب لمازن رفاعي

بقايا أحلام ممزقة 

Frânturi de visuri spulberate
May 3, 2008
 

العودة الى شواطئ الحقيقة 

Reîntoarcerea la ţărmurile adevărului 

 Nov 15, 2011
وداعا ياوطن
La revedere patrie

 

May 2, 2016